شارك

الكتلة الوطنيّة: قانون الفجوة الماليّة خطوة إيجابيّة ولكن غير كافية

صدر عن "الكتلة الوطنيّة" البيان التالي:

ترى الكتلة الوطنيّة أنّ مشروع قانون الفجوة الماليّة المطروح اليوم يشكّل خطوة إيجابيّة من حيث الاعتراف السياسي الصريح بالأزمة والسعي لوضع إطار لمعالجتها، بعد سنوات من الإنكار وسياسات الأمر الواقع التي أدّت إلى استنزاف أموال المودعين. ويُسجَّل للمشروع تضمينه آليّة تضمن إعادة ما يصل إلى 100 ألف دولار لكلّ مودع ضمن مهلة زمنيّة محدّدة.

إلّا أنّ هذا الطابع الإيجابي يبقى ناقصًا، إذ يفتقر المشروع إلى أجوبة واضحة حول أسئلة جوهريّة، أبرزها مصادر تمويل الفجوة الماليّة، وحدود ومسؤوليّات الدولة وأرقام مساهمتها الفعليّة، واستمرار الغموض حول موقع مصرف لبنان ومصير أصول الدولة والذهب، بما يفتح الباب أمام التأويل ويعرّض هذه الأصول لمخاطر جدّيّة. كما أنّ معالجة ودائع ما دون 100 ألف دولار، من دون رؤية واضحة لمصير باقي المودعين، تعني عمليًا تأجيل جزء أساسي من المشكلة عوض حلّها.

وتؤكّد الكتلة الوطنيّة أنّ أي مسار جدّي للتعافي المالي لا يمكن أن يستقيم من دون محاسبة كاملة، قضائية وسياسية، في حين يغيب عن المشروع كليًا بند التدقيق الجنائي الشامل، ما يشكّل شبه إعفاء من المسؤوليّات عن كلّ الارتكابات الماضية التي أوصلت البلاد إلى ما وصلت إليه. كما تشدّد الكتلة على أنّ المعيار الأساسي لنجاح أي قانون إصلاحي يبقى في قدرته على استعادة الثقة الداخليّة والخارجيّة، ولا سيّما ثقة المجتمع الدولي والمؤسّسات الماليّة الدوليّة، وفي مقدّمها صندوق النقد الدولي.

وعليه، ترى الكتلة أنّ القانون بصيغته الحاليّة قد يشكّل مخرجًا مؤقّتًا ولكنّه غير كافيًا، وتدعو أن يشكّل نقطة انطلاق للحكومة من أجل الوصول إلى حلول إصلاحية شاملة، قائمة على الوضوح وتحديد المسؤوليّات في كلّ مراحل التنفيذ، بما يحمي حقوق المودعين ويؤسّس لتعافٍ مالي فعلي يفتح باب الخروج من أسوأ أزمة اقتصاديّة في تاريخه.

مواقف سياسية