شارك

وزير العدل عادل نصّار من الكتلة الوطنيّة: لا دولة بوجود السلاح غير الشرعي

ضمن سلسلة "جلسة مع الكتلة"، استضافت الكتلة الوطنية في مقرّها الرئيسي في الجميزة وزير العدل القاضي عادل نصّار، في لقاء حواري تناول أبرز التحدّيات المرتبطة ببناء الدولة، واستقلالية القضاء، ومسار التحقيق في جريمة انفجار مرفأ بيروت.

وخلال اللقاء، شدّد الوزير نصّار على أنّ السلاح غير الشرعي يشكّل العائق الأكبر أمام قيام الدولة، وقال: "لا يمكن الحديث عن إصلاح أو إعمار أو حتى دولة فعليّة، في ظلّ وجود سلاح خارج سلطة الدولة. قبل أن نبحث في الضغوطات أو الأبعاد الخارجية، علينا أن نكون واضحين: المشكلة داخلية أولاً، والسلاح يمنع نشوء دولة مكتملة الأوصاف".

وفي سياق متّصل، أشار نصّار إلى أن "الضغوط الخارجية ليست بيدنا، ولكن النتائج التي تُبنى عليها تؤثّر مباشرة على قدرة لبنان على النهوض. نحن بحاجة إلى الدعم العربي والدولي لعملية الإعمار، في حين أن إيران، على سبيل المثال، لا تسعى إلا لزعزعة الاستقرار"، مضيفاً: "الضغط السياسي في الداخل يجب أن يزداد، لا أن يتراجع".

في الملف القضائي، لفت الوزير نصّار إلى أنّ تشكيل مجلس القضاء الأعلى الأخير تمّ من دون أي محاصصة سياسية، قائلاً: "أتحدّى أي جهة أن تُثبت أن أحد القضاة الذين تم تعيينهم خضع للمحاصصة أو جاء نتيجة انتماء سياسي. القوى السياسية لم تتدخّل، ولم تُجرِ أي اتصالات للتأثير في التعيينات".

أما بشأن التحقيق في جريمة انفجار 4 آب، فلفت إلى أنّ "تحسين الجو العام داخل العدلية وغياب التدخّلات السياسية، أتاح للقضاة التحرّر من الضغوط، كما لمسنا في قضيّة اغتيال الشهيد لقمان سليم. هذا الجو يسمح للقضاء بالعمل بكفاءة واستقلالية، ومن المهم أن نحافظ عليه".

وحول المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، أكّد نصّار أنه وفّر كل ما هو ضمن صلاحياته لمساعدته، قائلاً: "اجتمعت مع القاضي بيطار مرتين، وكنت واضحاً بأنني سأضع أي إمكانية ضمن صلاحياتي بتصرّفه. كما ساهمت في تسهيل زيارة المحققين الفرنسيين للتعاون وتبادل المعلومات".

وختم الوزير كلامه بالتأكيد على أن القرار الظني في قضية 4 آب لن يُصدر إلا بعد استكمال التحقيق، موضحاً: "أفهم الألم الشعبي والغضب من التأخير، ولكن التواريخ لا يمكن أن تُفرض على التحقيقات. المهم ليس الرمزية الزمنية بل مضمون القرار، وأن يكون مكتمل الأركان لا منتقصاً".

نشاطات