شارك

الإدارة العامّة متضخّمة جداً وإنتاجها ضعيف.. والحل بحاجة لإرادة سياسيّة

إستكمالاُ للمؤتمر الصحافي الذي عقده الأمين العام لـ"حزب الكتلة الوطنية اللبنانيّة" بيار عيسى، سنعرض في حلقات متتالية الثغرات الأساسية في الموازنة والعمل الحكومي في المواضيع الآتية: الفساد، الإدارة العامة، والسياسة الإقتصادية.

ورد في الموازنة العامة بعض المبادرات الإيجابية وهي:

  • وقف التوظيف لمدة 3 سنوات وتبديل كل الموظفين المتقاعدين بموظف واحد.
  • خفض بعض الملحقات لمعاشات الموظفين.
  • إطالة خدمة العسكريين.
  • منع التقاعد المبكر.

لكن هذه الإجراءات لن تحلّ الأزمة البنيوية للإدارة العامة:

  • معدّل الموظفين في الإدارات يشكّل 30% من القوى العاملة في لبنان، بينما لا يتخطّى 18% في البلدان المنتجة.
  • موقع لبنان عالمياً من ناحية إنتاجيّة الإدارة هو 124/137.
  • لم تطبّق الحكومة منظومة الإدارة الإلكترونية المنجزة من قبل "OMSAR"، مع العلم أن هذا الإجراء يزيد إنتاجية الإدارة بـ 20% كأقلّ تقدير ويوفّر على المواطن 80% من كلفة أي معاملة، عدا عن التخفيض الفوري والتلقائي للفساد.
  • تخفيف ميزانيات التجهيزات المعلوماتية في أغلبية الوزارات في الموازنة هو خير دليل على عدم الرغبة بإنجاز الحكومة الإلكترونيّة.
  • لم تنجز الحكومة الدراسة الشاملة عن وضع الإدارة العامة التي أُقرَّت بقانون في 21/8/17.
  • طرأت زيادات على الأجور في وزارة التربية والزراعة بقيمة 7,200,000,000 ل.ل.

الحلول:

المشكلة البنيوية في الإدارة العامة من كلفتها في الموازنة وعددها المرتفع وعدم إنتاجيتها، ليست من مسؤولية الموظفين بل "الأحزاب-الطوائف". فنظام هذه الأحزاب وفسادها وإقطاعيتها السياسية والزبائنية دمّر الإقتصاد وعوّض عن البطالة بالتوظيف العشوائي من دون مراعاة الكفاءة المطلوبة وإمكانيّة محاسبة أزلام الزعماء في الإدارة مع تمنين معدومي الحال واستغلالهم بتوظيفهم.

 

المطلوب حالاً:

  • مسح شامل لحاجات الإدارة من أعداد وكفاءات.
  • تطبيق الحكومة الإلكترونية التي لا تلغي وظائف، بل تزيد الإنتاجية وتحرّر الكفاءات لمهام أخرى.
  • تطبيق نظام التدريب المتواصل.
  • التوظيف حسب معيار واحد: الكفاءة، وإن كان نظامنا الطائفي يتطلّب -مرحلياً- المناصفة في بعض المراكز، فهو لا يمنع التعيين من قبل هيئات مستقلّة تماماً عن الأحزاب-الطوائف.
  • تمكين الموظفين ضدّ أي تدخل سياسي من خلال تحريك القضاء وحماية الموظف.

فلتصبح الوظيفة في الدولة فخراً للموظّف وشرفاً لخدمة الوطن بدلاً من أن تكون منّة من أحد الزعماء وإذلالاً للمواطنين.

إنّ السياسات الحكوميّة والموازنة، وعلى الرغم من خطورة الوضع الاقتصادي، لم تعكس أيّ خطة نحو النمو بل على العكس من ذلك تماماً.

مواقف سياسية